الوالي عيدروس …. صاحب الظل والظلال ….. مقدس سره ….. وعالي شأنه ….. في صوته أصداء الحكمة ….. وفي نظراته البعد والرفعة …… وفي سكناته تأملات وفكره …….. همساته شذرات …… وخلجاته فلسفات….. لا تعرف كيف ورث جيناته …… ولا كيف عاش حياته …… مذكراته للعقول الضعيفة صعبة …… وللدارسين معقدة
في قراراته علوم الإدارة ….. وفي حكاياته فنون الرواية …… وعلى منبره تُعلم الخطابة
بالمختصر اقرؤوا شذرات الوالي عيدروس ولا تقرؤوا غيرها..
إعلان هام:
نعلن عن افتتاح Group على ال Facebook باسم: شذرات الوالي عيدروس, أنشأناه للمحبين والمعجبين بمولانا الوالي عيدروس العبوس دام ظله, مع تحيات حاجب الوالي 1 (Titto Divitto) وحاجب الوالي 2 (هاني خليل)
كان يا مكان, كان هناك والي عظيم, كان اسمه عيدروس العبوس. عيدروس ضخم الجسم, عريض المنكبين, متواضع, حذق وذكي, مثل رائع في الحكمة والأخلاق والموعظة الحسنة, لدرجة أنه شخصية مقدسة عند البعض. من شدة حكمته, أحببت أن أنشيء هذه السلسلة, لننهل من فيض علمه وحكمته, ونتلقف درر قصصه ومواعظه, لنتعلم منها كيف تكون الإدارة الصحيحة.
***
1 : اشترى حلة جديدة
بينما كان مولانا عيدروس يسير في أرض الله المباركة, يذكر الله ويسبح بحمده بصوته الغليظ, والعصافير تصرخ والمعز تجري والتيوس تنهق وتشهق والشياطين تفر رهبة من مولانا العظيم, إذ وجد أحد رعاياه في حلة جديدة, ثوب لومار, وشماغ دنهل ابو 300 ريال, فعلاه بدرته*, وطاح فيه فرش, حتى بكى المسكين. فسألته إحدى المتجمهرات العاطفيات الديمقراطيات من الرعية: لم ضربته يا مولانا عيدروس؟ فقال: رأيته وقد أعجبته نفسه, فأحببت أن أصغرها إليه.
ما يستفاد من القصة:
هذا مثال وقصة رائعة من قصص الوالي عيدروس, حيث يبين لنا كيفية التعامل مع المختالين, ومن نشعر بأن الغرور يدخلهم, فالحاكم لابد وأن يكون متفهم وحكيم هكذا لمثل تلك المواقف, ولابد أن يحفظ رعيته من الغرور ومن الإسراف ولا مشكلة اذا ضربهم بالسوط أو الدرة أو الخيزرانة أو الباكورة, أو حتى بالسيف, فهذا من حقوقه كوالي ومربي فاضل.
***
2 : أكل اللحم 3 أيام متوالية
خرج مولانا عيدروس يطمئن على الرعية, فإذا برجل مفطوس قد علق لحمه يجففه. فسأله وقد عَبَس (أكثر من عبوسه الطبيعي): ما هذا؟ فقال لحمة أهلي يا مولانا! فقال حسنا. مشى الوالي. ومر به اليوم الثاني, فإذا به كحاله الأول, فقال له ما هذا؟ فقال له لحمة أهلي يا مولاي! فقال حسن. ومشى, ومر به للمرة الثالثة, فإذا حاله كحاله, فقال له وقد اكفَهَرّ وجهه: ما هذا؟ فقال لحمة أهلـ— فعلى رأسه بالدرة, وضربه ضربا مبرحا, وصعد على المنبر خطيبا, فقال: اقتصدوا في اللحم, فإنه مفسدة للمال.
العبر والعظات من القصة:
نجد هنا أن مولانا يطبق قوانين الاقتصاد العالمية وما أجمع علماء الاقتصاد الغربيين عليه, وقد ورد في تاريخ الدولة العيدروسية قبل مئات القرون. فهذا مولانا عيدروس يرشد الناس بحكمته وحنكته, ويعلمهم كيف يكون الاقتصاد, وكيف أن اللحم مفسد للمال, ولا يفوتنا هنا ذكر الإبهار العلمي في القصة, فقد أثبت العلم الحديث أن اللحم يسبب أمراضا مثل النقرس وجنون البقر والدود الشريطي, ولذا وجب الضرب والفرش, ونؤكد مرة أخرى على أن ذلك حق للوالي, لاسيما إذا كان في حكمة مولانا عيدروس.
ستكون لنا وقفات ووقفات, مع عيدروس ودرته, بشكل حلقات, لننهل من حكمة مولانا, وفيض علمه, تابعونا في هذه الوقفات العظيمة والمسلية والمفيدة, خاصة ونحن في أيام اختبارات عصيبة.
————–
*الدرة: شبيهة بالخيزرانة, يستخدمها الوالي عيدروس لشحط الرعية وهش الغنم, وله فيها مآرب أخرى.
فعلاه بدرته: أي شحّطه بالدرة بشكل جيد وموجع, ومن سياق العبارة, تكون طريقة العلو أن يسدحه أرضا ثم يضربه من أعلى.
***
3 : الجارية زيرا ومارلين مونرو
يوم جميل آخر, مع بعض الرياح الخفيفة. خرج مولانا عيدروس كعادته, يطمئن على الرعية, ويشحط بالدرة هنا وهناك, كي تستقيم الأمور اللعينة. فدعونا نستفيد ونتعظ من هذا الموقف.
كانت هناك جارية اسمها زيرا. اشترى لها مولاها قميصا جديدا, ففرحت به, وخرجت في حاجة لها. فكشف الهواء العليل القميص, ومولانا عيدروس الفطين انتبه لها, بينما كان في صولاته وجولاته المعتادة. فعلاها بالدرة, وشدّ عليها بالدرة, نظرا لأنها كانت تثير الفتنة. وكان سيد الجارية بالجوار, فرأى ذلك, فحاول ذلك الجاهل منع مولانا من تأديب جاريته الفاسقة, فعلاه بالدرة هو الآخر, ولقنهما درسا في الأخلاق.
العبر والعظات:
درس عظيم آخر من دروس الوالي عيدروس في فن الإدارة والتعامل مع الفتيات والمتمردين والفسقة. ينبغي على الجارية أن ترتدي قميصا لا تستطيع الرياح كشفه, حتى لا تفتن الشعب عن دينه, وعلى سيدها أن يختار لها الملابس الطويلة المحتشمة والمغلقة بشكل جيد, والمربوطة بإحكام شديد. ولكن ذلك السيد الجاهل, اختار لها قميصا مثيرا للتكشف بفعل الرياح, ودافع عنها, فكان جزاؤهما – أي الجارية وسيدها – أن علاهما مولانا عيدروس بالدرة, ليكونا عبرة للناس. ومن العبر كذلك, عدم مناقشة الفسقة والمخطئين, فعندما اعترض ذلك السيد الجاهل على حكم مولانا بشحط الفتاة, اقتضت حكمة مولانا أن يشحطه بالدرة هو الآخر, لئلا يثير الفتن والقلاقل, بخروجه عن طاعة ولي الأمر, وحتى يقوّم له نفسه ويطيّر شيطانه الذي يزين له هواه.
وينبغي أن نذكر هنا أن الفتيات فاسقات بطبعهنّ, ولا داعي لإحسان النية, فالظاهر أن الفتاة زيرا تعمدت هذه الحركة المثيرة والذكية, التي يظن أغلب العامة أن التي ابتركتها هي Marlene Monro, لكن في الواقع كانت أول فتاة تسجل هذه الحركة الفاسقة في التاريخ هي زيرا, التي علاها مولانا عيدروس بالدرة, درءاً للمفاسد, فتأخرت هذه الموضة رهبة من درة المولى عيدروس, إلى أن أتى عصر الفتن.
***
4 : اضرب من هم تحت وصايتك بدون مبرر
روي أنه يوما من الأيام, علا مولانا عيدروس رجلا بدرته, (والسبب مجهول إلى اللحظة), فقال له الرجل وهو يتوطى في بطنه: اوتش, اذكر, اح, اذكر الله يا مولانا! فتوقف مولانا عن شحطه, وقال: لقد ذكرتني بعظيم!
العبر والعظات:
هنا تتجلى الأخلاق السامية, والمبادئ والقيم العيدروسية الأصيلة, إنه التوحيد الذي هز مولانا عيدروس, والاسم الأعظم الذي منعه من إكمال واجبه اتجاه ذلك المواطن المجرم, الذي كان يستحق ما جرى له, لحكمة يعلمها مولانا عيدروس والراسخون في العلم. ولنتذكر قول نبي الأمة (صلعم) “اسمع وأطع – لولي الأمر – وإن جلد ظهرك وأخذ مالك”, حديث صحيح.
ومن هنا نستنتج أروع الحكم والعبر, بعد ما ذكرناه, فلولي الأمر أن يشحط ويعاقب, بدون تهمة معينة ولا رفع قضية ولا توقيف ولا محاكمة, وغير ذلك من البدع القادمة من الغرب الضال. ومن هنا نستنتج, وبناء على قوامة الرجل على المرأة, أنه يحق له أن يضربها بدون ذكر السبب, وبشكل ارتجالي, يخلع حزامه أو عقاله أو حذائه ثم “يتوطى في بطنها” أي يضربها ضربا مبرحا. وينبغي أن يفطن الرجل, ولا يجعل المرأة تتخذ ذكر الله حيلة كل مرة للإفلات من العقاب.
***
5 : منع اختلاط المعزات بالتيوس
كانت للوالي عيدروس معزات يسرحن ويمرحن في مروج مملكته العيدروسية, وكانت تلك المعزات معروفات بأنهم معزات مولانا عيدروس …. في يوم من الأيام رآهن وقد اقتربن من تيوس أحد الرعية … ويتضاحكن بصوت مرتفع ….. ووضعت احداهن حافرها … على حافر تيس بجانبها …… كل هذا ومولانا عيدروس يراقب ….. فلم يستطع الصبر أكثر …… وتفجرت الغيره في صدره ….. وذهب مسرعاً ليوقف هذه المهزلة ……. فأخذ درته وقام يهش التيوس …… وأمر بجلدهم مئة جلدة ……. واخذ معزاته الى حضيرته يؤدبهن ……. ويعلمهن أصول العفة والطهر والشرف …… وأتخذ قراراً على معزاته بإمساكهنّ في الحظيرة حتى يتوفاهنّ الموت أو يجعل الله لهن سبيلا وأمر بقية معزات القطيع أن يلبسن شراشف تغطيهم تماما وتستر مفاتنهن و عوراتهن …. وحدد مولانا أن لكل معزة تيس مسؤول عنها ….. يحفظ طريقها ويحميها من بقية التيوس …. ويحميها من وسوسة شيطانها.
الحكم والعبر :
1- أنه لا يجوز أن تختلط المعزات والتيوس ابداً لما فيه من ذهاب للعفة والطهارة والشرف, وما فيه من خدش للحياء.
2- أن المعزات يحملن نوازع الفساد في داخلهن ولذلك يجب الحرص على الحفاظ عليهن من نوازع الشيطان ونوازغه.
3- قوة الإرادة وصلابة الرأي للوالي عيدروس الذي يعلمنا فنون الادارة والولاية على أكمل وجه وأن لا تأخذه في الله لومة لائم.
إعجاز علمي:
أثبتت الدراسات الحديثة, أن اختلاط المعزات مع التيوس له آثار ضارة بالبيئة. حيث أن ذلك يسبب كثرة الممارسة الجنسية, مما يؤدي إلى تكاثر الغنم, والغنم يطلق غاز الميثان في الجو كفضلات, وتراكم غاز الميثان يسبب الاحتباس الحراري الذي نشهده اليوم, بسبب الفساد واختلاط المعزات بالتيوس, ولا حول ولا قوة إلا بالله.
***
6 : ضرب الجواري إذا تشبهن بالحرائر
بينما مولانا عيدروس جالس في مجلسه يناقش قضايا الأمة, وآخر طرق الشحط بالدرة, ويشيك على قائمة الذين ينوي شحطهم اليوم, ويسجل من شحطهم بشكل ارتجالي في طريقه للمجلس, إذ دخلت جارية على مجلس مولانا العظيم عيدروس. كانت ترتدي حجاباً, وتغطي رأسها, مثل النساء الحرائر! ولكن مولانا الفطن الكيّس, انتبه لذلك! وعرف أنها جارية.. فقد تذكرها وكان يعرفها جيدا.. فعلاها فورا بدرته, وأمرها أن تنزع حجابها, ولا تتشبه بالحرائر.
العبر والعظات:
أن مولانا عيدروس مدرك تماما لأحكام الشريعة, ويعرف أن الحجاب هو مجرد تفريق بين الحرّة والأمة. وهذا درس مهم يلقننا إياه مولانا عيدروس المعظم, وطبعا يعود سر فهمه للشريعة أنه كان شخصيا المشرّع الرئيسي للحجاب بحكمته.
يجب احتقار الجواري, فهن من طبقة دونية عن النساء الحرائر, تم أسرهن خلال الغزو والفتوحات في بلاد الكفرة, ويستخدمن للخدمة والمضاجعة ويتم بيعهن في الأسواق وتأجيرهن. ولهذا فإنه يجب أن يكشفن رؤوسهن, ولا يتشبهن بالحرائر. لابد من التفرقة العنصرية كي يحق الحق, ولو كره المبطلون, ولابد أن تعرف الحرة من الأمة. وأن الحجاب ما هو إلا تفرقة عنصرية بالغة الحكمة, سديدة النظر, يعود لفضل فيها للوالي عيدروس.
وتكمن الحكمة هنا, في أنك إذا شعرت بالإثارة الجنسية, وأردت جارية لتتحرش بها ثم تمارس معها الجنس, وتستأجرها من صاحبها أو تشتريها, فستعرف الجارية لأنها لا تغطي رأسها, فتذهب للتحرش بها وأذيتها وأنت مطمئن.
شبهة:
قد يشتبه على القارئ الكريم أمر عظيم, وهو أن يشعر بوجود تناقض بين قصة الجارية زيرا التي ضربها لأن قميصها انكشف, وبين هذه القصة التي ينزع الحجاب فيها عن الجارية. والجواب على هذه الشبهة, هو أن حكمة مولانا عيدروس اقتضت ضرب الجارية زيرا والجارية المتشبهة.. مولانا باتخاذ الإجراء المناسب وفق ما اقتضته حكمته الجمة لتأديب المخالفين. وفي النهاية, يظل الوالي عيدروس له حكم خفية عبقرية قد لا تصل عقولنا الصغيرة إلى فهمها وإدراكها, لا يعلمها إلا الراسخون في العلم.
***
7: الكلام في الشارع
رُوي أن مولانا عيدروس وجد رجلاً يكلم امرأة في الشارع، فعلاه بدرته.. فقال له الرجل: إنها امرأتي يا مولاي! فقال له حسناً، اقتص مني إذن. فقال له الرجل: قد عفوت عنك.
وفي القصة عبر عيدروسيّة لأولي الألباب، أهمها أن لا تتكلم مع النساء في الشارع وإلا فإنك تستحق الجلد والضرب، فهذا من قلة الحياء وهو مدعاة للفسوق والفجور والضلال والزيغ والهلاك، وعلامة من علامات الساعة. وثانيها أن الحاكم يجوز له أن يعاقب بناءً على حاسته السادسة من دون تحقيقٍ ولا تحري. وثالثها، أنه إذا أخطأ الحاكم وضربك وسمح لك أن تقتص منه، فاعرف أنها مجاملة، وأنه يجب عليك أن تعفو عنه.
***
تابعونا وترقبوا المزيد من شذرات الوالي عيدروس دام ظله
02/11/2009 عند 18:42
أضيفت الحلقة 6
03/24/2009 عند 05:02
ههههه
هم يضحك و هم يبكي
مشكور على الابداع اللي في مدونتك الرائعة
04/02/2009 عند 14:13
العفو عبدالله وشكرا على إطرائك ومرورك
أُضيفت الحلقة 7
05/24/2009 عند 21:23
أحببت مدونتك كثيراً
05/29/2009 عند 18:39
هل الوالي عيدروس من سادة اليمن؟
هل انت سيد ديفيتوو ؟؟
يا فرحة السادة فيك
بس تعجبني