استغربت من بعض المثقفين استنكار التصويت على حظر بناء المآذن زاعمين أنه يتعارض مع الحرية الدينية ومبادئ الشعب السويسري.
سويسرا لم تمنع بناء المساجد أو ممارسة المسلمين لطقوسهم الدينية، إنما منعت بناء المآذن بناءً على استفتاء شعبيّ، وأظن أن قراراً كهذا هو من حق الشعب وذوقه في شكل الأماكن العامة. أما الحرية الدينية فلم تصادر.
وعلى حد علمي فبناء المآذن ليس واجباً إسلامياً، هي مجرد وسيلة كانت تستخدم للنداء للصلاة، وأعتقد أن هذا غير ضروري اليوم، إنما تبنى كتقليد ورمز، شأنها كشأن مدفع الإمساك والإفطار في رمضان. ولو فرضنا أنها واجب ديني محتم على المسلمين، فالحرية الدينية الممنوحة لا تشتمل إلا ما يخص الفرد، من طقوس وفكر وتعبير وندوات واجتماعات، أما ما يخص الأماكن العامة فهذا يخص الشعب.
من حق الشعب السويسري حظر بناء المآذن سواء كان ذلك بسبب:
- الرغبة بالمحافظة على هوية البلد المسيحية.
- أو لأن شكل المآذن الإسلامية لا يعجبهم، ولديهم حساسية منه لارتباط الإسلام ورموزه بالإرهاب.
- أو لأنهم لا يريدون سماع الأذان يشن ويرن في شوارعهم وأسواقهم وبيوتهم، ويفضلون صوت الأجراس.
أو لأي سبب آخر، هذا يعود للشعب بغض النظر عن السبب، وذلك لأن المئذنة تُبنى في مكان عام وتصدر أصواتا في مكان عام. كما يحق لدولة عربية إسلامية – إذا وافقت على الحرية الدينية وسمحت بوجود الكنائس – أن تمنع بناء الأجراس بناءً على استفتاء شعبي لكون الأجراس مزعجة أو للحفاظ على هوية البلد، ولا يتعارض هذا مع الحرية الدينية. فالحرية الشخصية لا تمس حريات الآخرين، والأماكن العامّة هي من حريات الآخرين، من حريات الشعب، وله أن يصوت على قرار يخص الأماكن العامة.
وإنه لمن المضحك أن نجد أن الإسلاميين المتطرفين الدكتاتوريين الذين يأمرون بقتل الخارج عن الدين وسرقة أمواله، ويحظرون بناء دور عبادة غير إسلامية في بلادهم، يعترضون على قرار منع المآذن ويحاولون تعليم الشعب السويسري أصول الحرية.
Like this:
Be the first to like this post.
This entry was posted on 12/18/2009 at 18:53 and is filed under Uncategorized. يمكنك متابعة الردود على هذه التدوينة من خلال الخلاصات 2.0
You can skip to the end and leave a response. Pinging is currently not allowed.
12/22/2009 عند 09:18
والله أنا أرحمك على مرضك وعلى تخلفك الفكري. تدعي بأن الكون والمجرات والكواكب وأجسام الكائنات الحية وتنوعها وتعددها المصنوعة والمتحركة بنظام علمي دقيق لا يتصوره عقل بأنها صنعت بدون وجود إلاه يتحكم بمجريات الأمور. لقد قالها إعرابي جاهل منذ زمن “البعرة تدل على البعير, والآثر يدل على المسير”. يا حبيبي الغرب الآن اتجهوا نحوا الإسلام وأزداد عددهم ليهربوا من حالات الانتحار والإكتئاب الذي يعيشونه. حياتهم بلا معنى أو أي قيمة, لا يوجد حب حقيقي ,شوف حالات الطلاق, الخيانة الزوجية, الإغتصابات الجنسية, ضرب الأطفال, ازدياد حالات الجريمة. أنت تريد أن تخفي الشمس بغربال وهذا مستحيل يا حبيب قلبي. إن ما يدور في بلاد المسلمين من فساد و جريمة, ماهو إلا بسبب تسلط أسيادك العلمانيين على حكوماتنا, ولو كان الأمر بيد المسلمين والمؤمنين لما وجدت مثل هذه المشاكل في حياتنا اليومية. يا حبيبي هذا الإسلام هو قانون الله ف
ي الأرض لكي نعرف كيف نعيش ونتعايش. هذا القانون أنزل بيد شخص أمي و هو النبي محمد وهذا بحد ذاته معجزة كونية. هذا الشخص المسكين محمد بن عبدالله أستطاع أن ينشر دين الله في جميع أنحاء العالم برغم كره الكافرين وحقدهم. أنا لا أعرف لمن تعمل ولحساب من, ولكنني الذي أعرفه أنك جئت متأخر, فحاليا الغرب يبحث عن نجاته في الإسلام, وأنت تريد إخراج المسلمين من دينهم. أنت تحفر في بحر لجي لا نهاية به. وإذا أردت أن ترى الله وجه لوجه لكي تقتنع, فسأقول لك من أنت حتى تجعل خالق الكون يراك لكي تقتنع بما يريد, حتى الشيطان لن يتنازل لرؤيتك أيها الكائن الضعيف.