ويرسل الصواعق فيصيب بها من يشاء !

06/27/2010

الصواعق هي عملية تفريغ للشحنات الكهربائية بالأرض.. وتضرب الصاعقة المكان الموصل الأقرب لها (الأعلى من الأرض).. فلو كانت الشجرة هي الأعلى فالصاعقة ستضرب الشجرة ولهذا لا ينصح بالجلوس تحت الشجر أثناء العواصف الرعدية.

وعندما طالت الأبنية أصبحت تصاب بالصواعق.. وكثيراً ما كانت تصاب الكنائس المسيحية بالصواعق في أوروبا مما جعل القساوسة يدعون دعوات لحمايتهم من الصواعق.. إلى أن اخترع Václav Prokop Diviš مانعة الصواعق في أوروبا. أما في أمريكا فاخترعها Benjamin Franklin.

الفكرة بسيطة وهي وضع عمود معدني فوق المبنى وموصل بالأرض لتتم عملية تفريغ الشحنات بسلام..

وفي حادثة قريبة تعرض تمثال للمسيح لصاعقة أحرقته كاملاً لأن يدي المسيح كانت عبارة عن قضبان معدنية امتصت الصاعقة مثل مانعة الصواعق وأحرقت التمثال الذي يقف في طريقها:

“ويرسل الصواعق فيصيب بها من يشاء”..

أصبحت الصواعق تضرب المباني المزودة بموانع الصواعق عبثا دون أن تؤثر فيها.. مبنى الEmpire State في نيويورك يصعق سنويا بمعدل 23 مرة، ومرة صعق 8 مرات خلال 24 دقيقة. بهذا المعدل ومن تاريخ إنشائه فقد أصابه الله بمشيئته بـ1817 صاعقة عبثية تصد بمانعة الصواعق !

هل اختراعنا لمانعة الصواعق منع مشيئة الله من التحقق وتصدت لصاعقته المدمرة ؟

أم أن مانعة الصواعق غيرت من مشيئة الله، فقرر أن يصيب مانعة الصواعق بدلاً من المباني والأشخاص الذين تحميهم مانعة الصواعق ؟

قصة رجل كان يدعو الله

05/06/2010

قال: يا رب عبدناك في الرخا فأنقذنا في الشدة، يا رب لا تيتم عيالي، يارب لا تيتم عيالي، ادعي لي يا أمي ادعي لي.

مات بعدها بقليل.. وتيتم عياله.. ولم ينقذه أحد في الشدة.

المصدر

المشلكة إن أغلب التعليقات عبارة عن دعاء له.. ويقلك إن المؤمن لا يلدغ من جحر مرتين.. !!

لفت نظري هذا التعليق:

اللهم(لاتيتم اولادي،،، لاتيتم اولادي) انه قلب الاب وخوفه ع فلذات اكباده من منكم استشعر هذا النداء وخاصه من لديه اطفال،لامسكن لهم ولاحافظ سوى الله” اجعل نفسك مكانه بصدق واستشعر ان كان لديك قلب يشعر. لنساعده كل بما يقدر عليه

يتعامل مع المسألة بواقعية..

لمن قال: ولا حافظ لهم سوى الله.. وضعه في محل المهمش ولم يلق له اعتبار..

يجب أن نهرع لمساعدتهم إذا كان لدينا قلب يشعر.. (لن يساعدهم أحد غيرنا !)

متلازمة العبودية

03/28/2010

متلازمة المرأة المعنفة شائعة في العلاقات التي تتعرض فيها المرأة للإيذاء والاضطهاد بصورة مستمرة. تعرف هذه المتلازمة من قبل رابطة علم النفس الأمريكية بأنها مجموعة فرعية من حالة اضطراب ضغط مابعد الصدمة (PTSD).

هناك أربع خصائص عامة لهذه المتلازمة:

1- تعتقد المرأة أن العنف كان بسببها.

2- تفتقد القدرة على تحميل مسؤولية العنف لأي شيء آخر.

3- تخشى على حياتها أو على حياة الأطفال.

4- لديها اعتقاد غير منطقي بأن المعتدي عليها موجود في كل مكان وعليم بكل شيء.

source

حسنا، ماذا لو كانت هذه المرأة المعنفة.. هي الرجال والنساء المتزوجين من الدين ؟

“هو يحبني”

“أنا مذنب”

“هو يعاقبني”

“هو ينقذني”

“أخاف منه”

“هو في كل مكان”

“هو يعلم كل شيء”

“أنا لا أستطيع تركه”

ذكرت في تدوينة  سابقة ملاحظتي لوجود “قفل فكري” عند بعض المتدينين، وشرحت كيف يسيطر عليهم ويحبس عقولهم في قفص بالتخويف والاضطهاد. هذا الحبس هو نتيجة اضطهاد نفسي من الصغر عبر تلقين الدين للأطفال من قبل الأهل وزرع هذه العقد فيهم.

بعض المعتقدات الدينية الموروثة نوع من الإيذاء النفسي ويجب إصدار قوانين دولية تمنع إعطاءه للأطفال حتى لا يسبب لهم متلازمة وخوف عندما يكبرون.

الإيمان والتفكير

03/23/2010

الاعتقاد بوجود كائنات عاقلة خفية معنا أينما كنا.. سواء الملائكة أو الشياطين أو الله هو شيء مزعج. كيف يستطيع الشخص أن يعيش وهو مؤمن بأنه مراقب في كل لحظة ؟

تخيل أنه الآن على كتفيك شخصان لا تراهم ! نعم انظر لليمين.. هنا تماما هناك شخص بجوار رأسك بالضبط. ماسك ورقة وقلم جالس يسجل.. ورفيقه الآخر على اليسار ! ليس هذا فقط بل يتدخل العالم الغيبي حتى في أفكارك.. فهناك شخص ما في السماء يراقب كل حركة وكل همسة وكل فكرة تخطر ببالك وهو معك في كل مكان.. مافي خصوصية أبدا.. هذا شيء يبعث على الوسوسة والجنون، خصوصا وهو مرتبط بلستة الحسنات والسيئات – المتعارضة في أحيان كثيرة مع رغبات النفس البشرية وطباعها – وتوابعها من الثواب والعقاب.

أعتقد أن هذا سبب رئيسي لعجز المؤمن الفكري لأنه لابد أن يكون مصاب بدرجة من درجات الوسواس والقلق المرضي، تكون درجتها على حسب درجة إيمانه (تناسب طردي)، بحيث لو تطرق أحد لموضوع يخص معتقده تجده يبدي ردة فعل لا عقلانية اتجاه الآخر قد تصل في بعض الحالات إلى الاعتداء والإيذاء، ويستحيل أن يؤثر عليه أي أحد بأي فكر وأي منطق، ولو ادعى البحث والتفكير سيدور في حلقات مفرغة، والسبب هو أن فكره محجور ومراقب عليه داخليا، فهو لا يستطيع أن يفكر بحرية بسبب هذا الوسواس والقلق.

مثال على نقاش بسيط حول مسألة بديهية وسهلة جدا لا تستدعي الكثير من الذكاء، لكن فكر المؤمن “عاجز” عن الوصول للحل لأن دماغه يقول له “قف هنا” ليس من حقك أن تفكر في هذا أو تشكك في إيمانك. هذا خطر.. هذا مخيف.

هذا ما قاله زميل في أحد المواضيع:

الملحد اللي يستخدم عقله في البحث عن حقيقة الكون ولم يصل الى معرفة خالق هذا الكون رغم كل المؤشرات والدلائل والآيات الكونية المادية المحسوسة التي تدل على خالقها يعتبر ملحد غبي بالتأكيد

وأنا حاولت أن أثير تفكيره بالسؤال:

أنت كمؤمن ألا تعتقد أن الله هو الذي خلق عقله وخلقه غبيا ؟ طالما أنه كذلك.. فلماذا تعايره بغبائه وهي خلقة الله ؟ وهل يرفع عنه القلم لأنه غبي ؟

وهنا اشتغل نظام الحجر على التفكير فوراً وكان ذلك باديا على جوابه، فقد بدأ في المغالطة المنطقية:

خالقك اعطاك حق الاختيار وخلق لك عقل بيدك ان تستخدمه وتفكر وتتوصل وبيدك ان تجعله غبي محنط

لك الحرية المطلقة

حاولت أن أوضح له مغالطته:

طيب ليش خليت نفسي غبي ؟

مو عشاني غبي وعبيط ؟؟

فدخل في الاستدلال الدائري:

لا ياغبي عشان ما استخدمته في التفكير

ياغبي عشانك كسول ماودك حتى تفكر مجرد تفكير وتستنتج … حابب التياسة ولا يمكن مبلبع يعني مؤجر اللي فوق

والاستدلال الدائري من أبزر وأوضح الأدلة على وجود خطأ في النظام الفكري بسبب الحجر على التفكير. فهو هنا يحاول أن يوضح لي أني غبي لأني لم أفكر، ولم أفكر لأني كسول، وأنا كسول لأني مبلبع ومؤجر وحابب التياسة، يعني لأني غبي.. فالاستدلال الدائري هو قيام المخ بلعب لعبة القط والفأر مع محاولات الآخر لحثه على التفكير. هنا هو يهرب من ما أحاول أن أدفعه أنا للوصول إليه وهو أن المصدر في النهاية لابد ويرجع لله حسب إيمانه لكنه لا يرغب في توضيح هذه الحقيقة لنفسه لأنها تهدم الإيمان. ولهذا كلما زاد إيمان الشخص فإنه يستحيل تغيير قناعاته بواسطة المنطق وحده. وربما يؤثر هذا الحجر الفكري على الفكر بشكل عام ويسبب البلادة والغباء عند تكراره والتعود عليه !

كما نجد مثلا في الفيلم الكوميدي Year One مقطعا لوثنيين يحرقون عذراء لينزل المطر. وهذا عندهم هو عبارة عن common knowledge ، معرفة بديهية ولا ينكرها برأيهم إلا أحمق وحتى الأطفال يعرفون هذا. فهناك آلهة في السماء، ويجب إرضاؤها بتقديم القربان لها، وهذا القربان هو عذراء يتم حرقها بواسطة كبير الكهنة. هذا ما تم تنشئتهم عليه وتلقينهم إياه وأصبحوا مؤمنين به.. فإن لم يفعلوا ذلك لم ينزل المطر. وأي تشكيك أو محاولة لدفعهم للتفكير المنطقي لن تجدي طالما أنهم مؤمنون بذلك ويخافون من منع المطر عنهم، فسيلجأون للمنطق الدائري فكلامهم صحيح لأنه صحيح. الشيء الوحيد الذي يمكن أن يؤثر هو النقض العملي للإيمان، والذي حصل في الفيلم أنه تم رمي الكاهن نفسه في النار ونزل المطر.. أي أن يتم الإقناع بإزالة مسبب الخوف.

ولكن قد تكون المنظومة الإيمانية مصنوعة بذكاء وخبث، بحيث أن في نفس المنظومة يخبرك أنه سيتم نقض المنظومة هذه عمليا وستحدث “فتن” فعليك بالمحافظة على إيمانك وتكذب حتى حواسّك لأنه اختبار وابتلاء.. وهذا ما يفعله المؤمن بقوة.. وهنا يكسب 2 في واحد عندما يتم نقض إيمانه عمليا.. أولا يحافظ على الإيمان بتكذيبه لكل شيء فلا يؤثر عليه شيء.. وثانيا يقويه بتحقق النبوة فيقول إنها من فتن آخر الزمان التي وعدنا بها !!

ومن ناحية أخرى تلعب فكرة “الثواب” دورا هاماً.. فكما يحجر العقاب على الفكر، الثواب يقوم بمقاومة المغريات وحتى التعذيب للحصول على الجائزة الموعودة الأكبر. وأيضا فكرة الرحمة أو التوبة.. وهذه مهمة لإعطاء النفس فرصة.. وحتى لو كنت أكبر فاسق وفاجر فالمهم هو أن تحافظ على إيمانك وتتوب ويؤنبك ضميرك.. وهكذا فلا يجدي معهم لا الحث على التفكير ولا الإغراء المادي ولا النقض العملي.. لا ثغرات في هذا القفل الفكري !

ويسألونك عن الروح

02/03/2010

الروح دينيا ليس لها تعريف أو معنى لأن الآية تقول أنها من أمر الله. وهذه مشكلة.. فنحن الآن أمام شيء هو ليس بشيء إذ أنه غير موجود كشيء ملموس ولا كتعريف أو حتى كفكرة ! ومع ذلك يقع الدين في تخبط حيث يتكلم عن الروح في مواقف أخرى ويذكرها ويقول إنها تُنفخ وتصعد وتنزل وتتزاور وتتعذب وتتنعم .. إلخ. كيف يقول هذا وهو يتكلم عن شيء لا يعرفه أحد وليس له تعريف ؟ إنه هنا كمن يتكلم عن الفرنكوش ويشرح عمل الفرنشكوش ويمدح الفرنكوش ولا أحد يدري ما هو، وعندما سئل عن الفرنكوش قال إنما علمه عند الكبشتكوش !

وخارج الدين هناك معاني للروح، فمثلاً مصطلح الروح هو نتيجة أساطير القدماء حيث إنها ترمز للسر الغامض الذي يفرق بين الكائن الحي والجماد، أي أن هناك فرق جوهري.. شيء إلهي تم نفخه في التراب فأصبح حيا يتحرك !. ولكن هذه الأسطورة في ورطة بعد تقدم العلم وخاصة اكتشاف الفيروسات التي لها صفات الأحياء والجمادات معاً فألغت فكرة وجود فاصل أو جدار واضح بين الحي والميت. نعم علميا لا يمكن تعريف الشيء الحي وتفريقه عن الميت بشكل جوهري، إنما هناك صفات معينة متفق عليها علميا لو توفرت في كائن ما سمي حياً، مثل النمو والتغذية والتكاثر.

إذن فالكائن الحي هو نظام بيولوجي معقد وجميع مكوناته في الأصل مادية وتتفاعل مع بعضها ومع محيطها ويتفاعل معها، والموت هو انهيار هذا النظام وتوقف عمله ثم عودته لمكوناته الأبسط بالتحلل.

وأحيانا قد تستخدم كتعبير عن الوعي أو البعد (الخالد) في الإنسان كما يصفه البعض.. أي أن الإنسان مكون من جزئين، جزء مادي وهو اللحم والعظم والتركيب البيولوجي بشكل عام، والذي يوجد بولادة الإنسان ويتحلل بعد وفاته، وجزء روحي خالد غير مادي ولا يتعرض للوفاة وهو الوعي والأفكار والتي تمثل روح الإنسان الخالدة.

لكن أين كان هذا البعد الغير مادي قبل ولادتك ماديا ووجودك فيزيائيا ؟ لماذا ارتبط إدراكك ووعيك بنضوج جسمك المادي وعقلك ؟ ما تفسير تأثير مشروب مادي كالخمر مثلا عن الإدراك ووظائف التفكير ؟ بل لماذا يتغير إدراكك ومفهومك واعتقادك بتغير الظروف والزمن ؟ هل مررت من قبل بحالات من الإغماء أو النوم بدون أي أحلام بحيث تنام وفجأة تجد نفسك في اليوم التالي ؟ لماذا توقف إدراكك وأين اخفى البعد الروحي الخالد ؟

إن هذا يدل دلالة واضحة على أن الوعي والإدراك ليس إلا إفرازا بيولوجيا مرتبط بالمادة ويتأثر بها ويؤثر فيها ولا يخرج عنها. وطالما أنه لم يكن موجوداً قبل ولادتك، ولم يكن موجوداً في بعض الحالات كالنوم والإغماء والغيبوبة، فلماذا قد يكون موجوداً عند تهشم رأسك أو موتك وتعطل وظائف دماغك الحيوية كلياً ؟!

وعلى فكرة تلعب الذاكرة دور أساسي في عملية الوعي كما نعرفها.. لذلك فإن أردت دليلاً عمليا ملموسا يدل على عدم وجود روح أو بعد غير مادي للإنسان فانظر للذاكرة. بدون الذاكرة لا يكون هناك وعي ولا هوية وهذا يعني لا توجد روح أو بعد خالد بدون ذاكرة. تكلمت عن الذاكرة في هذه التدوينة.

ومعلوم أن الذاكرة مرتبطة بالدماغ ويمكن لشخص أن يفقد ذكرياته بسهولة من ضربة على رأسه أو صدمة عميقة. كما أنها تتغير وتتشكل بفعل المؤثرات المادية على الدماغ فهي مادية.. الذاكرة مثل البينات التي تحفظها على هاردسك جهاز الكمبيوتر، يمكن حذفها وإتلافها. وطبعا لو تلف القرص أو تهشم فسوف تتلف هذه البيانات.. إذن عندما تموت تفقد الذاكرة وبالضرورة فإنك تفقد الوعي، أي أنه ليس هناك بعد خالد للوعي، فعندما تموت.. تموت فعلاً.

من الجدير بالذكر أيضاً، أن العالم كريغ فنتر يعمل على مشروع لخلق أنواع جديدة من الحياة، عبر تغيير الشفرات الوراثية واستبدال سلاسل الأحماض الأمينية (والتي تعطي الأوامر للخلية، وهي برنامجها المتحكم فيها) بسلاسل أخرى مصنوعة كيميائياً حسب المواصفات التي يريد. وهذا إثبات عملي واضح على عدم وجود ما يسمى بالروح فالكائن الحي شبيه بالبرنامج. وها هو يستعرض مشروعه لخلق حياة جديدة في المختبر..

كل الناس فاهمين الدين غلط !

02/02/2010

حوار طريف مع مسلم ليبرالي في الشبكة الليبرالية السعودية. كتبت هذه المشاركة في أحد المواضيع التي تتحدث عن الإسلام والمرأة:

ليست المرأة فقط. الإسلام لم يحرر الإنسان سواء رجل أم مرأة، وشرع للعبودية وأباحها وشرع الغزو لنهب الغنائم وأسر البشر والإتجار بهم، وهذا كان الدافع الحقيقي لفتوحات المسلمين في العالم. وفي قانون الإسلام يباع الإنسان في الشارع ببضعة دراهم، وتؤسر المرأة المتزوجة وتصبح مملوكة وتغتصب. “والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم”. وفي الإسلام إذا هرب العبد من مملوكه يكون حكمه القتل..

ومع ذلك يقول إنه دين جاء لتحرير الناس من عبودية الناس إلى عبودية الله

فجاء عضو يدعى “*****” ورد:

يا صديقي كلٌ حسب فهمه وفلسفته حول فهمه للإسلام انا لي طريقة ارى ان الإسلام لم يُطبق بها منذ ان ظهر على يد محمد بن عبدالله ان كان ما نل لنا عنه صحيح اقول لو طبقت طريقة فهمي للإسلم فأنه نعيم حقيقي …

انت ضحيه لا اكثر !

فقلت له:

لا أنت مسكين لا أكثر

ما هذا الدين اللغز الذي لم يعرف كيف يطبقه أحد حتى 1430 سنة من نشأته ليأتي (*****) ويقول إنه يفهمه ويطبقه بصورة صحيحة ؟ إن كان كلامك صحيحاً – وهو ليس كذلك – فهذا مهزلة وليس ديناً .

بل لنا أن نستخدم منطق الفقهاء هنا ونقول إن درء المفاسد مقدم على جلب المصالح.. فمن الواضح أن هذا الدين جلب مفاسد أكثر بكثير من مما جلبه من مصالح – وأنا أتكلم هنا عن منظورك أنت للدين – حيث إنك تعتقد أن كل هذه المفاسد التي كانت في الألف وأربعمئة سنة الماضية إنما هي نتيجة للفهم “الخاطئ” للدين.

إذن الله على فرض وجوده، من وجهة نظرك، أنزل ديناً لا يتناسب مع طبيعة العقل البشري، فسبب كل هذه المفاسد وفهم بطريقة فظيعة وخاطئة.. أنت هنا كأنك تقول إنك مؤمن بإله لا يفهم طبيعة البشر الذين خلقهم فأنزل وشرّع ديناً غير مناسب لهم، بهدف إرشادهم وإنقاذهم وتنعيمهم، فكانت النتيجة أن أغلبهم لم يدخلوا الدين، والذين دخلوه فهموه خطأ، ليأتي المهدي المنتظر (*****) وينقذهم من سوء الفهم الشنيع الذي وقعوا فيه 

إذن الله كما تؤمن به هو كمهندس صنع سيارة ونسبة وفاة كل من يركبها في حادث 99%.

إن هذا الدين، حسب منظورك، هو أداة فاشلة، ولو عرضته على أي شركة منتجة ثم قامت بإجراء دراسة جدوى بسيطة لرفضته رفضاً قاطعاً وختمت عليه “غير صالح للاستهلاك البشري”. بينما أنت تؤمن أن شخصاً كلي القدرة والمعرفة موجود وقرر إنتاج هذا الدين.. يا له من عبقري !

هل تعرف ما المضحك أكثر في الموضوع.. أنه كما ذكرت كل فرقة لديها فهم خاص للدين كما ذكرت.. وهذا كفيل بجعل أي شخص يفكر تفكيراً موضوعياً يترك إيمانه جانباً ويضعه على طاولة التشريح والنقد والبحث الموضوعي المجرد ويترك هذا الدفاع الطفولي عنه. ولكن بطبيعة الحال ليس كل الناس يملكون هذه القدرة على التجرد.. حتى لو توهموا ذلك وادعوه أحياناً.

الأشخاص مثلك الذين يدافعون عن الدين بحمق وإصرار ويتعلقون به، سلوكهم هذا يدل على حاجتهم النفسية الشديدة له وإيمانهم العميق به.. أنا لا ألومهم، ولكن أشعر بأني محظوظ لأني لا أحتاجه مثلهم.. أي باختصار أنا لست ضحية بل أنت الأقرب لمفهوم الضحية.

وبعدها حذف الموضوع.

* تحديث: تم حذف اسم الزميل حتى لا يُفهم أني أقصد شخصه.

ولو علم الله فيهم خيراً لأسمعهم..

02/02/2010

مسألة الثواب والعقاب هي فعلاً من طرائف الفكر الديني ..

يقول القرآن “ثم جعلناكم خلائف في الأرض من بعدهم لننظر كيف تعملون”. وأيضا “الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملاً”. فالله إذن يريد أن يعرف كيف نعمل من خير وشر، ولو تجاوزنا عن معضلة الخير والشر والحتمية وتناقض حرية الاختيار مع العلم المسبق والذي تكلمت عنه هنا، وقلنا، أوليس يعرف كل شيء مسبقا قبل حصوله فلماذا مرحلة الاختبار ؟ لماذا لا يتصرف وفق عدالته وعلمه فيعطي كل واحد ما يستحق على طول دون المرور بالاختبار ؟

جاء الرد : خلق الله الحياة الدنيا ليقيم الحجة البشر على البشر بالرغم من علمه بالنتيجة !! حسناً، لننظر إلى هذه الفضيحة القرآنية في سورة الأنفال:

“يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله ورسوله ولا تولوا عنه وأنتم تسمعون. ولا تكونوا كالذين قالوا سمعنا وهم لا يسمعون. إن شر الدواب عند الله الصم البكم الذين لا يعقلون.. ولو علم الله فيهم خيراً لأسمعهم.. ولو أسمعهم لتولوا وهم معرضون !!”

ألا تلاحظون خطأ ما هنا ؟ إنه يقول: إن الله لو علم الله فيهم خيرا لأسمعهم، ولكن لأنه سبق في علمه أنهم سيتولوا وهم معرضون، لم يسمعهم.. هذا يذكرنا بقولنا الأول، طالما أن الله سبق في علمه أنهم سيكفرون وسيعصون لماذا لا يدخلهم النار مباشرة، وكان الجواب هو لإقامة الحجة ، ويبدو أن الله قرر هنا أن يناقض نفسه ولا يقيم الحجة بل يريح باله ولا يسمعهم من أصله، فأين إقامة الحجة يا قوم وأين العدل ؟ ولماذا هذا الظلم بعدم إسماعه ليقع في المزيد من الطغيان (فطبع على قلوبهم فهم لا يفقهون) ثم يؤدي هذا لتعذيبه أكثر ؟ لماذا الظلم أوليس الله ليس بظلام للعبيد ؟

وأحيانا تجد أهل المنطق الديني تجدهم يأتون صوب المعاقين بصريا أو سمعيا مثلا، ليقولوا بمنطقهم المعاق: إن الله سلب منه هذه الحواس لأنه سبق في علمه أنه سيرتكب بها المعاصي. عجيب. أوليست الحياة الدنيا اختبار وامتحان والجميع يفترض أن يكون لديه فرصة متساوية ؟

كيف يكون قرار حظر المآذن متعارضا ًمع الحرية الدينية ؟

12/18/2009

استغربت من بعض المثقفين استنكار التصويت على حظر بناء المآذن زاعمين أنه يتعارض مع الحرية الدينية ومبادئ الشعب السويسري.

سويسرا لم تمنع بناء المساجد أو ممارسة المسلمين لطقوسهم الدينية، إنما منعت بناء المآذن بناءً على استفتاء شعبيّ، وأظن أن قراراً كهذا هو من حق الشعب وذوقه في شكل الأماكن العامة. أما الحرية الدينية فلم تصادر.

وعلى حد علمي فبناء المآذن ليس واجباً إسلامياً، هي مجرد وسيلة كانت تستخدم للنداء للصلاة، وأعتقد أن هذا غير ضروري اليوم، إنما تبنى كتقليد ورمز، شأنها كشأن مدفع الإمساك والإفطار في رمضان. ولو فرضنا أنها واجب ديني محتم على المسلمين، فالحرية الدينية الممنوحة لا تشتمل إلا ما يخص الفرد، من طقوس وفكر وتعبير وندوات واجتماعات، أما ما يخص الأماكن العامة فهذا يخص الشعب.

من حق الشعب السويسري حظر بناء المآذن سواء كان ذلك بسبب:

- الرغبة بالمحافظة على هوية البلد المسيحية.

- أو لأن شكل المآذن الإسلامية لا يعجبهم، ولديهم حساسية منه لارتباط الإسلام ورموزه بالإرهاب.

- أو لأنهم لا يريدون سماع الأذان يشن ويرن في شوارعهم وأسواقهم وبيوتهم، ويفضلون صوت الأجراس.

أو لأي سبب آخر، هذا يعود للشعب بغض النظر عن السبب، وذلك لأن المئذنة تُبنى في مكان عام وتصدر أصواتا في مكان عام. كما يحق لدولة عربية إسلامية – إذا وافقت على الحرية الدينية وسمحت بوجود الكنائس – أن تمنع بناء الأجراس بناءً على استفتاء شعبي لكون الأجراس مزعجة أو للحفاظ على هوية البلد، ولا يتعارض هذا مع الحرية الدينية. فالحرية الشخصية لا تمس حريات الآخرين، والأماكن العامّة هي من حريات الآخرين، من حريات الشعب، وله أن يصوت على قرار يخص الأماكن العامة.

وإنه لمن المضحك أن نجد أن الإسلاميين المتطرفين الدكتاتوريين الذين يأمرون بقتل الخارج عن الدين وسرقة أمواله، ويحظرون بناء دور عبادة غير إسلامية في بلادهم، يعترضون على قرار منع المآذن ويحاولون تعليم الشعب السويسري أصول الحرية.

تناقض الحرية مع العلم المسبق

12/08/2009

إذا فرضنا أن اللإنسان جوهراً ما في داخله خلقه خالق ما لكي يمكنه من الاختيار بين الخير والشر بحرية تامة، وليكن هذا الجوهر هو الإرادة النابعة من “روح” الإنسان.. إذن ما الذي يجعل الاختيار يختلف بين شخص وآخر وعلى أي أساس يحكم على هذا بأنه صالح والآخر مجرم وشرير ؟

هناك تفسيران لتنوع الاختيارات في حالتنا هذه.

1- الخالق خلق الجوهر والروح مختلفة بين الناس وليست متاطبقة بحيث توجد روح شريرة ستختار الشر وأخرى خيرة ستختار الخير وهذا ما يفسر تنوع الخيارات.

وهذا مستبعد لأنه يعني أن الكل مجبر وليس مخير، أي أن خلقهم بتلك الطريقة أدى لهذه النتيجة.. يعني عملية اختيارهم ليست إلا تحصيل حاصل وشعورهم بالحرية مجرد وهم.. (الخالق خلقهم بإرادة خيرة > هذا أدى لاختيارهم الخير)

2- الاختيار والإرادة للخير أو الشر عملية حرة عشوائية تماماً غير خاضعة للسببية، فبالرغم من صنع الخالق لأرواح متماثلة إلا أن الاختيارات عشوائية لا تخضع لمنطق ولا لمسببات، نابعة من اللاشيء.

وهذا الاحتمال يقتضي أن الصانع لا يعرف شيئاً عن ما سيختارونه، لأن الاختيارات عشوائية وغير خاضعة للسببية فلا تدخل ضمن الأمور الممكن معرفتها.. أي أن اختياراتنا بالنسبة للخالق مثل إلقاء أحدنا لحجر نرد دون أن يعرف أو يقصد الرقم الذي سيظهر له، فلو كان رامي النرد يعرف الرقم ويقصده لما كانت الرمية حرة وعشوائية إنما هي مقصودة وظهرت بفعل السببية وقصد الرامي وتعمده ودراسته للرمية كما هو الاحتمال الأول.

هذا يعني أن قولنا إن الخالق منح البشر “حرية الإرادة” وفي نفس الوقت يعرف ماذا سنختار هو قول متناقض، كأن أقول إني رميت حجر نرد عشوائيا حرا وأنا أعرف الرقم الذي سوف يظهر.

The Eternal Sunshine of The Spotless Mind

11/10/2009

خواطر حول الذاكرة والهوية على خلفية لقاء فلسفي استفدت فيه من آراء المشاركين، سبقته مشاهدة فيلم The Eternal Sunshine of The Spotless Mind

- ما هي الهوية ؟

يمكننا أن نقول إن الهوية هي إطار معين يميز شيئا عن آخر.. وبهذا تكون الهوية مجرد وهم يفرزه الدماغ للتفريق والتمييز والتصنيف. فهناك حمامة بيضاء، بنية، رمادية، مرقطة، وقد يكون هناك اختلاف في الحجم أيضاً لكن لازلنا نصنف هذا الشيء على أنه حمامة، وكأن عقلنا أوجد شيئا كالمتوسط الحسابي: فكرة مثالية للحمامة. إذا ما قمنا بإجراء تغييرات بسيطة على الحمامة سنستمر في وصفها حمامة، لكن إذا تراكمت التغييرات حتى نجد فرقا كبيرا، تفقد الحمامة هويتها ونصنفها كشيء آخر. وكذلك الحصان والعصفور والدب .. الخ. ولا وجود لهذه لروح الشيء وهويته أو ذلك الخط الفاصل إلا في أدمغتنا. وقد يختلف المقياس من شخص لآخر.

- هل نحن ذكرياتنا ؟

نحن وعي، وهذا الوعي تساهم الذاكرة في قولبته كثيرا، لكن هناك جذورا وأشياء أخرى تكوننا غير الذكريات. فنحن لسنا متطابقين في التركيب الجيني ولا الشكل ولا القدرات. فلو أخذنا ذاكرة شخص ما ووضعناها في دماغ ثلاثة أشخاص مختلفين وعرضناهم لظروف متشابهة فسيظل سلوكهم مختلفا لأن الذاكرة ليست كل شيء يكون وعيهم. ولتبسيط الفكرة، لنتخيل أننا مكونون في البداية من قطع ليغو بحيث نشكل شكلا ما، وتقوم تجاربنا وذكرياتنا بتغيير هذه القطع والإضافة فيختلف الشكل. ولن يتتطابق ٣ تماثيل من الليغو أضفنا عليها نفس الإضافات طالما أن التماثيل من الأصل غير متطابقة. لكن تبقى الذاكرة ذات أهمية كبيرة جداً، فبدونها لا يكون لنا كيان ووعي، فمسح ذكرى ما يعني أننا لم نعش تلك التجربة، فإن لم تكن لنا ذاكرة، لن نعيش شيئاً !

وهذا ما حصل في الفيلم، حيث إنهم بدأوا علاقتهم بداية صافية بعد محو الذاكرة وكأن تلك العلاقة ومشاكلها وذكرياتها السيئة لم تكن موجودة قبل ذلك.. بل حتى أثناء محو ذاكرته ظهر هذا التأثير، حيث أنهم بدأوا بمحو الذكريات الأخيرة “السيئة”، فكلما رجعوا في المحو إلى الوراء أكثر قام بمحاربتهم والهروب محاولاً إنقاذ الذكريات الجميلة وإيقاف العملية، لأنه نسي الذكريات السيئة. ونجح في النهاية في الاحتفاظ (داخل عقله اللاواعي) بالمكان الذي التقوا فيه أول مرة فذهب إليه اليوم التالي ووجدها هناك (ربما حصل معها الشيء نفسه) وبدأت علاقتهم من جديد..

- هل أنا اليوم هو أنا غداً ؟

لا! لأن الزمان يؤثر على هذه الأنا ويغير من الوعي بإضافة تجارب أخرى إضافة للتغير في الشكل والظروف مع الزمن، والذي يربط بين هذه الشخصيات المختلفة هو الذاكرة، التي تشكل الوعي بالذات.

- نحن نتغير باستمرار ومع ذلك نشعر بأن لنا هوية ثابتة، وهذا يذكرنا بمثال الحمامة.. وأحيانا تزيد التغييرات حتى تسمع الأم مثلاً تقول لابنها: لست ولدي الذي أعرفه !

- في الفيلم نقطة عميقة استغربت منها لأول وهلة: خلطه للأحداث في الذكريات وإدخال عناصر لا تنتمي إلى حدث ما في ذكرى ذلك الحدث وإعادة تشكيله من جديد، وهذا يحصل فعلاً في ذاكرتنا. فالذكريات في دماغنا لا تخزن بناء على مستوى زمكاني بل كعناصر خالية من الزمان والمكان، وكثيراً ما نقوم بإعادة صنع ذكرياتنا وتخيل أشياء لم تحصل.. كما في الأحلام.

الخلاصة.. الفيلم حلو ورومنسي وكوميدي-درامي إضافة لفكرته الفلسفية والخيال العلمي فيه. والمخرج حصل على أوسكار لنصّ الفيلم.. يعني الي ما شافو يروح يشوفو


Follow

Get every new post delivered to your Inbox.